أخبار حضرموت
الحضرمي اليوم | متابعات 




في ملعب ترابي لم يقدر له التنجيل ويفتقد لمواصفات الإضاءة العالمية كما هو حال أغلب ملاعب كرة القدم الخاصة بفرق البراعم والناشئين في العاصمة السودانية الخرطوم، كانت "إبتهاج" هي الفتاة الوحيدة وسط اللاعبين والجمهور لكنها كانت الشخص الأهم من واقع تقلدها منصب المدير الفني لفريق "السلاطين" كعلامة فارقة في مجتمع تصنفه دوائر حقوقية على أنه "ذكوريا".

"إبتهاج حفظ الله" ليست أول فتاة سودانية تحاول أن تعمل مدربة فريق كرة قدم لكنها الوحيدة التي استطاعت العبور وكسر القيود الصلدة التي يفرضها المجتمع بنزعته الذكورية على المرأة وتحجز لأنوثتها مكانا طالما احتكره الرجال.

عندما استوت ساقا "إبتهاج" للمشي في طفولتها ساقتاها ناحية ميدان صغير يلعب فيه صبية الحي كرة القدم، والآن بعد مرور ثلاث عقود لا تزال في ذات الملعب لكن مع تغير في الوصف من لاعبة كرة قدم إلى مدربة.

عندما أسس في السودان أول فريق كرة قدم نسائي في العام 2003 كانت "إبتهاج" من أبرز اللاعبات واستمرت في الفريق حتى العام 2012 والذي شهد تحولها إلى التدريب.

تقول "إبتهاج" لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "منذ طفولتي وأنا أهوى كرة القدم ولا أستطيع مجرد التفكير في تركها لكن مع تقادم السنين كان صعبا على فتاة في مثل مجتمعنا أن تستمر في اللعب فقررت الإلتحاق بالتدريب حتى لا أفقد صلتي بالكرة".



الحضرمي اليوم | متابعات 



استهل النجم البرازيلي ريكاردو كاكا مشواره مع فريق ساو باولو بتسجيل هدف امام فريق جوياس في بطولة الدوري المحلي.





ورغم هدف كاكا، الا أن فريقه لم يتجنب الخسارة 1-2 ليستقر في المركز الثامن مؤقتا.

وعاد أفضل لاعب في العالم 2007 الى مسقط رأسه ببلاد السامبا بعد 11 موسما قضاها في أوروبا بين فريقي ميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني.

ويلعب كاكا في ساو باولو معارا من أورلاندو الأمريكي الذي سيعود اليه مطلع عام 2015.
القاهرة | الحضرمي اليوم | متابعات :





غادة حسن فتاة ذات جمال رائع قوامها ممشوق لكن ملامحها تحمل هموما كثيرة تعمل موظفة نشأت بين أحضان أسرة بسيطة الحال حضرت الى محكمة الأسرة بشمال القاهرة بالعباسية تارة تبكي بحرقة شديدة وتارة أخرى تصمت وتارة تتمتم بكلمات غير مفهومة ثم قالت لا أريد أن أحمل لقب مطلقة مرة ثانية بعد أن جربت مرارة المرة الأولى.

ما هي قصة هذه الزوجة الشابة المقهورة ترويها السطور المقبلة بدموع عينيها حيث تقول: نشأت في أسرة فقيرة تتكون من أب وأم و4 من الأبناء أنا أكبرهم وجميعهم في المراحل التعليمية كنت أعمل في الإجازة الدراسية في صيدلية حتى أساعد والدي في تربية أشقائي ومع أول عريس تقدم لي وافق والدي وأنا لم أنه دراستي حيث كنت أدرس في الجامعة حاولت الرفض وقلت لهم إنني لم أفكر في الزواج خاصة أن عمري 19 عاما وطلبت منهم مهلي حتى أنهي الدراسة ولكنهم رفضوا وأصروا على إتمام الزواج وتحت إصرارهم وافقت وتزوجت من شاب معرفة أحد أقاربنا. وفي بيت الزوجية أكملت دراستي ولن أنكر أني عشت أياما سعيدة معه رغم أنه لم تجمعني به قصة حب لكن سعادتي بالزواج به كانت كبيرة ولكن إرادة الله كانت فوق كل شيء فلم يكن مقدر لي إنجاب الأطفال. وبعد مرور خمس سنوات من زواجنا حاولنا بشتى الطرق علاج المشكلة ولم يتمكن زوجي من تحمل فكرة العيش بدون أبناء وتم طلاقنا بهدوء لأعود من جديد الى بيت أسرتي.

وتضيف بعد فترة من الجلوس بالبيت، تمكنت بمساعدة البعض في العثور على فرصة عمل جيدة بإحدى المؤسسات الحكومية وخرجت للعمل وانشغلت بشدة في الوظيفة لكن وسط فرحتي بعملي كان الشعور بالوحدة قاسيا وبعد مرور سنوات قليلة أحضر لي أحد الأقارب عريسا يصغرني سنا بثلاثة أعوام ولم يسبق له الزواج ويعمل في وظيفة متواضعة وليست ثابتة ولا أنكر أني شعرت بسعادة بالغة من طلبه للزواج، لكن الخوف انتابني بأن أمر بتجربة فشل أخرى ونسيت شعوري بالخوف عندما تحدثت معه في أول لقاء بيننا شعرت بارتياح شديد لم أشعر به من قبل ورغم أني لم أقع في حبه لكني تخيلته زوجا لي يؤنسني في وحدتي المريرة. وكان الزواج بسرعة في شقة متواضعة الحال يمتلكها،وقمت بمساعدته في تأثيثها بأسرع وقت لكن بعد مرور سنوات قليلة على الزواج تبدلت أحوال زوجي وأصبح رجلا آخر غير الذي تزوجته بعد الرقة المزيفة والحنان الكاذب أصبح عصبيا ورغم أنه ترك عمله غير الثابت وأصبحت أنا التي تنفق على المنزل إلا أنه دائما يعايرني بكل شيء اشتريه للمنزل كما أنه يعايرني بعدم إنجابي للأبناء وأخبرني بقراره بانه سيتزوج من فتاة أخرى تصغره سنا حتى ينجب أبناء خاصة أني أصبحت سني كبيرة ولا يجوز معه العلاج والإنجاب بجانب انه يتركني وحدي ويقضي يومه مع أسرته وعندما يكون في البيت يقضي وقته كله أمام جهاز الكمبيوتر يتحدث الى الفتيات دون أن يهمه مشاعري خاصة أنه يعلم تماما أني لا أريد الطلاق خوفا من لقب مطلقة مرة أخرى لذلك تقدمت بدعوى نفقه ضد زوجي حتى أجعله يفيق من خلال الصدمة بدعوتي ربما ينصلح حاله.

وأمام محكمة الأسرة بحضور أعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية حضر الزوج الذي كان مندهشا بشدة من ردة فعل زوجته اتجاهه لكنه تحدث معها بمنتهى العنف إما تتنازل عن دعوتها أو سوف يطلقها وهو يعلم تماما معنى الطلاق عندها وأخبرته زوجته بأنها تعبت بشدة وتريد الاستقرار لكنها خائفة من زواجه بأخرى فأخبرها بصراحة مؤلمة بأنه يريد الإنجاب وهي حرة إما تعيش معه هو وزوجته الجديدة أو يطلقها لكن انتهت الجلسة بتحديد جلسة أخرى لمحاولة الصلح بينهما مرة أخرى وعندما فشل رجال تسوية المنازعات في الصلح بينهما تم إحالة القضية الى محكمة الأسرة بشمال القاهرة لتنظر دعوى النفقة ومع أول جلسة تنازلت الزوجة وعادت الى زوجها لتعيش مع ضرتها خشية الطلاق.



الحضرمي اليوم | متابعات 



تعيش كرة القدم الألمانية حالة من الحداد عقب وفاة أندرياس بيرمان اللاعب السابق في سان باولي ويونيون برلين، الذي يعتقد أنه انتحر في 33 من عمره بعد معاناته من مرض الاكتئاب.

واعترف بيرمان بمعاناته من مرض الاكتئاب أعواماً عدة في مقابلات صحفية، عقب انتحار روبرت إنكه حارس المنتخب الألماني ونادي هانوفر عقب معاناته هو الآخر من مرض الاكتئاب الذى كان يعالج منه.

وعثر على جثة بيرمان الجمعة الماضي، ووفقاً لناديه الأخير سباندور كيكرز، فإن اللاعب انتحر.

وقال جينتر هاجيدورن الرئيس التنفيذي لنادي سباندور كيكرز "نشعر بصدمة عميقة".

من جانبه، أوضح ديرك زينجلر رئيس نادي يونيون برلين "صارع المرض طويلا وبشجاعة، لكنه لم يستطع أن يفوز في المعركة، نشعر بالصدمة والحزن، تعازينا وتعاطفنا مع أقارب أندرياس بيرمان".
سيئون | الحضرمي اليوم | عمر بايعشوت

دعا خطيبُ مصلّى العيدِ بمدينةِ سيؤن الدكتور:عادل محمد باحميد إلى اصطفافٍ مجتمعيٍّ لكلّ مكوّنات المجتمع الحضرمي تجاه ما أصاب حضرموت من فتنٍ وفسادٍ وانفلاتٍ أمنيٍّ غير مسبوق، بدت مظاهره واضحة في انتشار القتلِ وسفكِ الدماءِ وترويع الآمنين المطمئنين ، ودعا كافة أطياف المجتمع والعقلاء فيه إلى المسارعةِ للالتقاء والتنازل لبعضهم وتغليب خطاب التقارب والتعايش والتصالح مهما كان حجم الخلاف فالقادم أخطر على الجميع ولن يستثني أحداً حدّ قوله. 
كما حذّر الخطيبُ من أبواق نشر الفتنةِ وإشاعة أجواء الكراهية بين مكوّنات المجتمع الحضرمي الواحد والتي تعمد إلى تلفيق الاتهامات بالعمالة والضلالة والتخوين بغية بث الفرقة والبغضاء ، وكذا نشر الشائعات والأكاذيب التي تنشر الرعب والقلق في المجتمع وتعمل على إضعافه من الداخل،  وأكد على أهمية الإسراع في تنفيذ مُخرجات الحوار الوطني بالرغم من أنها دون المستوى المطلوب ، لكنها على حد قوله تمثل سقفاً معقولاً يلبّي تطلعات أبناء حضرموت ، داعياً إلى جعل وادي حضرموت ولايةً مستقلة لها كامل صلاحياتها في إدارة شؤونها وثرواتها. وطالب الدكتور باحميد السلطات في المحافظة والوادي بتقديمِ برنامج عملٍ للناس وحشد كافة طاقات المجتمع معها في سبيل خروج المحافظة مما هي فيه، وحثها على ضرورة سرعة لملمةِ أمرها وقيامها بدورها في حفظ أمن البلاد والعباد وإرجاع كثيرٍ من الخدمات التي يعاني الناس في الوادي من انقطاعها كالكهرباء والوقود ومرافق البريد والمطار.
وكانت خطبة العيد قد تركّزت حول الواقع المرير الذي يعانيه المجتمع في حضرموت في ظل الأوضاع الأخيرة المتسارعة ، داعيةً جموع المؤمنين إلى الرجوعِ إلى الله والتوبة من كل ذنبٍ والثبات على الإيمان والعمل الصالح باعتباره المُنجي من الفتن والموجب لرحمة الله ونصره ، كما دعا الدكتور باحميد إلى نصرة أهلنا في قطاع غزة الصامد ودعمهم بالدعاء والمال ما استطعنا.
وفي نهاية الخطبة تم تقديم التهاني بالعيد السعيد بحضور العميد الركن عبدالرحمن عبدالله الحليلي قائد المنطقة العسكرية الأولى ومدير عام الأمن العام والشرطة بوادي حضرموت والصحراء العميد سعيد علي العامري ومدير عام الأمن بالوادي والصحراء والأستاذ : سعيد مبارك دومان عضو مجلس النواب والمهندس : هادي محمد باجبير عضو مؤتمر الحوار الوطني والمهندس : حسين سالم بامخرمه الامين العام للمجلس المحلي بمديرية سيئون واعضاء المجالس المحلية .
وفيما يلي النص الكامل لخطبتي العيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة عيد الفطر شوّال 1435هـ بمصلى العيد بسيؤن
الخطبة الأولى:
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ..
﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
أيها المؤمنونَ والمؤمنات .. يا أصحابَ النفوسِ المؤمنةِ التي ألقت حِملَها وعادت من رحلتِها الرّبانيةِ الإيمانيّةِ الخالدةِ رحلةِ (لعلّكم تتقون) .. ها هي الأيامُ الفاضلاتُ قد طُويت .. وها هي سوقُ الرحماتِ قد انفضّت .. ربحَ فيها من ربح وخسرَ فيها من خسر .. رحلَ رمضانُ بأعمالِنا إلى ربّ العزّةِ ذي الجلالِ والإكرام .. وما ندري من المقبولُ المعتوقُ منّا فنُهنّيه .. ومن المحرومُ المطرودُ منّا فنعزّيه:
رمضانُ ما أحلى سُويعاتِ اللقاء
وأمرُّ ما نلقاهُ يوم نودِّعُ
آهٍ على تلك الليالي إنّها
مرّت كومضِ البرقِ لمّا يلمعُ
فعساكَ ربي قد قبلتَ صيامنا
وعساكَ من خيراتِ جودِكَ توسِعُ
ها أنتم قد أنهيتم موعداً مع ربّكم طيلةَ ثلاثينَ يوماً وليلة .. كانت بمثابةِ الاصطفاءِ من ربّ العزّةِ لكم أنتم عبادَه الموحّدينَ لتزدادوا إيماناً وتُقىً ويقيناً وثباتاً .. لتمضوا مرةً أخرى في طريقكم الدنيويّة العابرةإلى ربِّكم وإلى مستقرِّكم في الآخرة بعد أن تزوّدتم في رحلةِ (لعلّكم تتقون) بخيرِ زادٍ، زادِ التقوى يُعينكم على طولِ الطريقِ الذي تمضون فيه ويثبّتكم في أزمانٍ تشتدّ فيها الفتنُ وتدلَهمّ فيها الخطوبُ ويُصبحُ فيها الحليمُ حيران، ويتساقطُ النّاسُ في الفتنِ بين قليلٍ وكثير إلاّ من عصمَه اللهُ برحمتِه ونجت به تقواه وإيمانُه .. فالتقوى والإيمانُ والتمسّكُ بكتابِ اللهِ وسنّةِ رسولهِ وطريقته هُنّ المُنجياتُ المثبّتاتُ الحافظاتُ للعبادِ في زمنٍ كهذا وفي فتنٍ كهذه ..
فاللهَ اللهَ في حصيلةِ التقوى .. واللهَ اللهَ فيما اكتسبت النفوسُ من إيمانٍ وخشيةٍ لله .. من قُربٍ وعلاقةٍ مع الله .. فكم نحن بحاجتها .. فذاكَ هو المُنجي وذاكَ هو الحافظُ المثبّتُ لعباد اللهِ .. ولا يكونُ ذاكَ الحفاظُ وحُسنُ الاستثمارِ لما حصّلناهُ من زادِ التقوى في رمضانَ إلاّ بشُكرِ هذه النعمةِ الغالية، بالمداومةِ على الطاعةِ والاستمرارِ فيما عوّدنا أنفسَنا عليه في رمضان من عبادةٍ وتلاوةٍ ودعاءٍ وصلّةِ رحمٍ وصدقةٍ وتقاربٍ وتراحمٍ وتآخٍ وتحسّسٍ لبعضنا وعفةٍ في قلوبنا وألسنتِنا وحُسنِ أخلاقِنا وتهذيبِ سلوكِنا .. أن نبقى على صفاءِ العلاقةِ مع الخالقِ المقدّرِ الرازقِ المهيمنِ الحافظِ المدبّر .. لا إله إلاّ هو سبحانه .. فبتلك الحصيلةِ وذاك الزّاد سنكونُ أقدرَ على مواجهةِ ما نحياهُ اليومَ كأفرادٍ ومجتمعات ..
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
عُدنا من رحلةِ التزوّدِ (لعلّكم تتقون) ..  لنُبحرَ مرّةً أخرى في ذات السفينةِ الواحدةِ التي تحملنا وتمضي بنا جميعاً، تُبحرُ بنا في خِضَمِّ هذه الحياةِ، تتلاطمها أمواجُ المتغيّرات والابتلاءات، وتعصِفُ بها عواصفُ الفتنِ والمِحن، والمجتمعُُ كلُّهُ في ذاتِ السفينةِ، كُلّنا في ذات السفينة، فإنّ نجونا نجونا جميعاً، وإن هلكنا هلكنا جميعا، هذا قدرُ المجتمعات، ومنها مجتمعنا الذي تعصِفُ به مظاهرُ الفوضى وعمّت فيه مظاهرُ الشقاءِ والعناء، مجتمعنا الذي فقد الأمنَ والأمان، كما افتقد النظامَ والخدماتِ من كهرباء ووقودٍ وكثيراً من مقوّماتِ الدولةِ والاستقرار، مجتمعُنا الآمنُ المسالم الذي ما عاد كذلك بعد أن شاعَ فيه القتلُ والترويعُ والاعتداءُ على الناسِ بغيرِ الحقّ، كما شاعَ فيه التفكّكُ والتفرّقُ، وضياعُ الأخلاقِ والقيمِ، والاستهتارُ بحرُماتِ الله، وكلُّ تلك المظاهر إنما هي ثقوبٌ غائرات بل شروخٌ وتصدّعاتٌ كبيرات في جسدِ السفينةِ التي تحملُنا جميعاً.
عباد الله .. إنّ الأمرَ ما عادَ بالهيّن البسيط، وإنّ تلك الشروخَ والتصدّعاتِ في جسدِ سفينةِ مجتمعِنا باتت تُهدّدنا جميعاًَ بالغرق، جميعاً بلا استثناء، أفراداً ومكوّناتٍ وعوائلَ وتوجّهاتٍ وقبائلَ وجماعات، لأنّنا في ذاتِ السفينة، فلا مناصَ لنا ولا بديلَ لنا عن أمرينِ بهما ستكونُ بإذن الله النجاةُ ممّا نحنُ فيه، النّجاة التي دلّنا عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي تركناعلى المحجّةِ البيضاء ليلُها كنهارِها لا يزيغُ عنها إلاّ هالك، فأوصانا بأبي هو وأمّي بكتابِ الله وسنّته وعِترته وقال (عليكم بسُنَّتي وسنّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديّينَ تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ(، فهذا كتاب الله عزّ من قائلٍ كريم يقول فيه: ( ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، فأيّ فسادٍ أكثرُ من القتلِ وسفكِ الدماء وترويع الآمنين، أيّ فسادٍ أكبر من الفوضى وغياب الأمنِ والنظام، وغلبة قانون الغاب فالبقاء للأقوى والأبطش، ليذيقهم بعضَ الذي عملوا، هو نتاجُ ما نحنُ عليه، هي مؤشراتٌ من ربّ العالمين وإنذاراتٌ لما وصلت إليه أحوالُنا معه سبحانه ومع شرعِه ومنهجِ نبيِّه، إنذاراتٌ لعلّهم يرجعون إلى حِمى ربّهم فيستغفرونه ويلوذون به، ويقول سبحانه:  ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) 
ما نشهدهُ اليومَ عبادَ الله وما نعانيه بعيداً عن التحليلات العقيمة والسياسة المقيتة يتطلّبُ العودةَ السريعةَ إلى حمى الرحمن، ففي حماهُ كلُّ بلاءٍ يُرفع، وكلُّ شرٍّ يُدفع، وكلُّ باغٍ ومُعتدٍ يُردع، ما ينزلُ البلاءُ على المجتمعاتِ والأممِ إلاّ بذنبٍ ولا يُرفعُ عنها إلاّ بتوبة، هُزمَ المسلمونَ يوم أُحد وهو قائدُهم صلى الله عليه وسلم ويُدمى بأبي هو وأمي لأنّهم عصوه وخالفوا أمرَهُ، ويُهزمون يومَ حُنين حين يرتكبون معصية الكِبْرِ والاعجابِ بالكثرةِ والاعتدادِ بها  ) وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ( ، وقارنوا ذلك عبادَ اللهِ بيومِ الخندقِ يوم وقفَ المؤمنونَ بإيمانهم واعتصموا جميعاً بحبلِ ربّهم فرغم عظمة البلاءِ والخطب ) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً( لكنّهم في حمى القوىّ العزيز بإيمانهم وطاعتهم فنَصَرَهم) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا(، لقد نزل البلاءُ على بني إسرائيل فمُنعوا قطرَ السماء بذنبِ رجلٍ واحدٍ منهم، ثم إذا هم يُمطرونَ برحمةِ الله بتوبةِ ذاتِ الرجل، التوبةُ والطاعات والعمل الصالح التي أنقذت الثلاثةَ في الغارِ يوم سدّت طريقَ خروجِهم صخرة، إنّ شعار المرحلةِ اليومَ هو الثباتُ على طاعةِ اللهِ، إنّ واجبَ المرحلةِ اليومَ هو الثباتُ على تعظيمِ حرُماتِ الله، الثباتُ على كتابِ الله ومنهجِ رسولِ الله، شعار المرحلةِ (يا عبادَ الله اثبتوا .. يا عبادَ الله اثبتوا) .. إثبتوا على غيمانكم .. إثبتوا على تقواكم .. إثبتوا على طاعاتكم .. على تعظيمِ الله في قلوبكم .. وهنا يأتي دورُ العُلماءِ والوعّاظِ بحضّ الناسِ وحثّهم على ذلك مراراً وتكرارا ..
الله أكبر  .. الله أكبر .. الله أكبر ..
وأمّا الأمرُ الثاني فهو بالاعتصامِ بحبلِ اللهِ جميعاً .. امتثالاً للأمر الإلهي ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا( هو بأن نُدركَ أنّنا في ذات السفينةِ معاً .. ولن يقومَ بأمرِ السفينةِ أحدٌ دونَ أحد .. وإن غرقت فلن يغرقَ أحدٌ دون أحد .. إنّما هو ما اخبر به الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم (فإنّ نجوا نجوا جميعا، وإن هلكوا هلكوا جميعاً):
• لا بدّ لنا أن نوثّق عُرى الأخوةِ بيننا، (إنَّما المُؤمنونَ إِخْوَة)، أن نُشيعَ لغةَ التقاربِ والتَعايشِ والتّصالُحِ مهما قد صار بيننا وحصل، فما يجمعُنا أكثرُ ممّا يفرّقُنا.
• أن نحذر وننتبه لكلّ داعٍ للتفرّقِ والتشرذمِ وتفكيكِ الصفِّ والُّلحمةِ المجتمعيّة، ومن أخطرِ ذلك أبواقِ الشحنِ بالكراهيةِ والعداوةِ والبغضاء بيننا، الأبواق التي ترمي الآخرينَ بالتخوينِ والعمالةِ وغيرها من التّهم فيُثيرون الفتن التي تقطعُ حِبالَ الودّ والأخوّة في المجتمع الواحد، الأبواق التي تثير مكامن الخلاف وتنفخُ فيها فتؤلّب المجتمعَ على بعضه.
• أن نُقيمَ فريضةَ الأمرِ بالمعروفِ والنّهيِ عن المُنكرِ ولكن بأصولها وضوابطها وطُرقها الشرعيّة إزاءَ ما يحدثُ في المجتمعِ، أن نقف في وجه الظالمِ والمعتدي، في وجهِ من يخرِقُ في السفينةِ خرقاً سيُهلكنا ويُغرقنا جميعاً، وهنا يأتي دورُ الدولةِ والعلماء والدّعاةِ والأحزابِ ومنظمات المجتمعِ المدني وكلّ من له استطاعةٌ وقدرة.
• أن نُوقفَ بثّ الشائعات والأخبار الكاذبة أو السيئةِ وترويجها وتناقلها، فهي مما يُضعف المجتمع ويبثّ فيه الوهنَ والضعف والخوف والقلق ..
• إنّها دعوةٌ أطلقها لعقلاءِ هذه البلدةِ الطيّبةِ وهذا الوادي المسالم، ما الذي يؤخّرُ اجتماعكم، ما الذي يمنعكم أن تلتقوا وتجتمعوا لتتدارسوا ما الناسُ فيه من ضيقٍ وخوفٍ وكرب، يا كُلّ العلماء والجماعاتِ والأحزابِ والكياناتِ والمنظمّاتِ والوجهاءِ والمشائخِ والشخصيّات، لا يُصبحُ النّاسُ فوضى لا سُراةَ لهم .. ولا سُراةَ إذا جُهّالُهم سادوا .. فتحركوا وبادروا عسى اللهُ أن يجمعَ بكم كلمتَنا ويوحّدَ بكم صفَّنا ويجدّدَ بكم أخوّتنا..
أقول ما سمعتم .. واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم  ..
الخطبة الثانية:
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وفي عيدنا هذا دعونا نتوجهُ برسائلَ قصيرةٍ عاجلة ..
أولاها: إلى السلطةِ في بلادِنا وخاصةً في محافظتِنا ووادينا، نقول لهم متى تلملمُ السلطةُ أمرَها وتقوم بدورها في حفظِ أمنِ البلادِ والعباد، متى تُسرع في رفع الضيقِ عن الناس من مآسي الكهرباء والوقود وأزمة البريد والمطار، متى تُقدّم للناسِ برنامجَ عملٍ يجتمعونَ حوله ويؤيّدونه ويساندونه ويعملون به.
لقد استبشرتُ النّاسُ خيراً بمخرجات الحوارِ الوطني رغم أنّها أقل من المطلوب، ولكن كانت تُمثّل سقفاً معقولاً، فلا مناصَ عن التعجيلِ بها والإسراعِ بتنفيذها لتخرجَ البلادُ من محنتها، ونحنُ في هذا الوادي كم استبشرنا بإعلانِ حضرموت إقليماً ولكن نُطالبُ بأن يكون الوادي ولايةً مستقلّةً فيه تحظى بصلاحيّاتها وحقوقها وإدارةِ ثروتها وشؤونها .. وكم نُبارك اليوم الدعوات التي تُطلق للاصطفافِ الوطني فما أحوجنا إليه ..
والرسالةُ الثانية: لشبابِنا الرائعين الذي بثّوا روحَ التطوّعِ والمبادرةِ في المجتمع، بملتقياتٍ ومنتدياتٍ وفرقٍ ومبادراتٍ تطوّعيّة تملأ البلاد، تنشرَ الخيرَ والمحبة، أخلصوا لله وداوموا على فعل الخير وانشروهيُبارك لكم ويتقبل منكم.
ورسالتُنا الثالثةُ: لمن استوصى بهنّ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم خيراً، أمّاً وزوجةً وأختاً وبنتاً،داومن على طاعةِ الله ورسوله، وشاركنَ في صيانةِ هذا المجتمع بنشر الفضيلةِ والأخلاقِ، وتربية الجيل على الإيمانِ والقرآن والفضائل وحبّ الخيرِ والوسطيّة.
الله اكبر .. الله اكبر .. الله أكبر ..
أيها المؤمنون ..
العيد فرصة لتدفق الأمل في قلوبٍ أحبطها اليأس، ونفوسٍ أحاطَ بها القنوطُ، لا سيما ونحنُ نرى ما يُصيبُ مجتمعَنا وأمتَنا من بلاءٍ وكربٍ  واستضعافٍ وتآمرٍ وتكالب عليها، ولكن ها هي نفحاتُ اللهِ وبشائرُ الخيرِ تأتينا من أرضِ الرباطِ ومسرى نبينا، ها هم إخواننا أبطال الإسلامِ برغمِ كلّ المعاناة والقهر والخذلان يرفعون رؤوسنا بما يجترحونه من بطولاتٍ وشجاعةٍ وعزمٍ وإرادةٍ أذهلتِ العدوَّ والبعيدَ قبل الصديقِ القريب، ما أعظمهُ شعبُ فلسطين الصامدِ في غزّةَ هاشم، مقاومةٌ باسلة وشعبٌ صامدٌ صبور، هم من نورِ الله الذي لن ينطفئ مهما نفخَ فيها الأعداءُ والحاقدون (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، هم كتائب بيت المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدسِ التي بشّر بها محمدٌ  لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم، فلندعوا لهم ونقف معهم وإخواننا المستضعفين في كلّ مكان، فما أحوجهم إلى ذلك، وعسى أن يكون الفرجُ قريبا.
عباد الله ..
ونحن ننفضّ إلى عيدِنا .. فلنعمّق المحبةَ والتآخيي بيننا، لنتغافر ونتسامح، ونتصافح ونهنئ بعضنا، ونحن نتصافح ونمسك بأيدي بعضنا دعونا نقفز حواجز الاختلاف ونقفز حواجز الكراهية والاحقاد، ولنصل أرحامنا ونوسّع على أهلنا، وكذا ينبغي ألاّ ننسى من حبسهم العذرُ عن الوقوف معنا وبيننا من القائمين بواجباتهم من رجال الأمن والجيش والمناوبين في مرافقهم ودوائرهم وأعمالهم برغمصعوبةِ الظرفِ والأحوال، وكذا من نسأل الله لهم الشفاء من الممددين على فراش المرض والإعاقة، ومن هم في السجون، ولا ننسى ولن ننسى في عيدنا من نسأل الله أن يتقبلهم عنده شهداء ويغفر لهم ويرحمهم ويخفف عن ذويهم ويلهمهم الصبر والسلوان ويخلف عليهم بالخير، كلَّ من سال دمُه وأُزهقَت روحُه فيما مررنا به من أحداث  ..
اللهم تقبّل منّا الصيام والقيام، واكتبنا في عتقائك من النار، اللهم اعد علينا رمضانَ أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة في خير ويسر وبركة وعافية يا رب العالمين، اللهم الطف بنا وببلادنا، اللهم ولِّ علينا خيارنا، وعجّل بخيرنا وأمننا واستقرارنا، اللهم الطف بكل إخواننا الفقراء والمساكين والمستضعفين في كل مكانٍ يا رب العالمين، اللهم فرّج عن المسلمين .. اللهم فرّج عن المسلمين .. اللهم فرّج عن المسلمين ..
قوموا إلى عيدكم .. قوموا إلى فرحتكم التي تفضّل ربكم بها عليكم، أصنعوها .. أنشروها .. عيشوا بها ..
تصافحوا .. تعانقوا .. تغافروا .. تسامحوا .. عسى الله أن يغفر لنا ويرحمنا برحمته ..
سبحان ربك رب العزة عمّا يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..















.



تابعونا على الفيس بوك



Please wait..10 SecondsCancel





أنــتـظــر قــلــيــلاً حتى يكتمل التحميل

المقالات


منوعات